ابن أبي حاتم الرازي

6

كتاب العلل

هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : إِنَّ الملائكَةَ تَلْعَنُ أَحَدَكُم إِذا أَشارَ إِلى أَخيهِ بحَديدَةٍ ؟ قَالَ أَبِي : فَرَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة ( 1 ) ، عَنْ أيُّوب وَيُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النبيِّ ( ص ) . قلتُ لأَبِي : فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ موقوف أو مسند ؟ قَالَ : المسندُ أصحُّ ( 2 ) .

--> ( 1 ) تابعه سفيان بن عيينة - كما عند مسلم ( 2616 ) - ، وسفيان الثوري - كما عند أبي نعيم في " تاريخ أصبهان " ( 1 / 123 ) - كلاهما عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عن أبي هريرة ، به ، مرفوعًا . ورواه الترمذي في " جامعه " ( 2162 ) من طريق خالد الحذاء ، وابن حبان في " صحيحه " ( 5944 و 5947 ) من طريق هشام بن حسان ، كلاهما عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هريرة به ، مرفوعًا . قال الترمذي : « وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، يستغرب من حديث خالد الحذاء » . ( 2 ) قال الدارقطني في " العلل " ( 1841 ) : « يرويه ابن عون ، وهشام ، عن ابن سيرين ، واختُلف عنهما في رفعه ، فرفعه الأنصاري ويزيد بن هارون ، عن ابن عون ، ورفعه أيضًا عباد عن هشام ، ورفعه محبوب بن الحسن عن خالد ، ورفعه مطر الوراق والأوزاعي عن ابن سيرين . ووقفه ابن أبي عدي ، عن ابن عون ومكي عن هشام ابن حسان . ووقفه أيضًا يونس بن عبيد وسلمة بن علقمة جميعًا عن ابن سيرين . والأشبه بالصواب المسند . وهو الصحيح » . ومما يؤيد ترجيحَ أبي حاتم : أن حماد بن زيد _ ح معروفٌ عنه وقفُه للمرفوعات إذا شك فيها ؛ لأنه لم يكن صاحب كتاب . وأيضًا روى الخطيب في " الكفاية " ( 2 / 524 ) بإسناده إلى ابن سيرين أنه قال : « كل شيء حدَّثت عن أبي هريرة فهو مرفوع » .